12391446_968267746581875_15256564738813746_n

موذج الطاقة الريحية وإنتاج الكهرباء.
إن القانون الدولي واضح جدا فيما يتعلق بالاستثمار في مناطق النزاعات والأقاليم الغير متمتعة بالاستقلال الذاتي كحالة الصحراء الغربية الخاضعة للسيطرة المغربية. بتاريخ 29 يناير 2002، أصدر المستشار القانوني للأمم المتحدة "هانس كوريل" « Hans Corell » استشارة قانونية بطلب من الأمم المتحدة مفادها أن استغلال ونهب الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية يتنافى مع الشرعية الدولية، ويعد انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة. وبالتالي فالمملكة المغربية لا تلتزم بهذا، وتواصل انتهاك حقوق الصحراويين، وتستنزف مواردهم، بدون أن يستفيد الصحراويين من ذلك، وبدون استشارتهم. بالإضافة إلى ذلك، فالشركات العالمية تستثمر في الصحراء الغربية بمباركة من السلطات المغربية وبإذن منها، وخصوصا الآن. وعلى سبيل المثال، ففي مجال الطاقة الريحية والطاقة البديلة، فإن هناك تكالب للعديد من الشركات المغربية والأجنبية في الصحراء الغربية تستثمر بقوة في هذا النوع من الاستثمار ضاربة بعرض الحائط القوانين الدولية ومصالح الصحراويين.
ALSTOM- ألستوم:
Alstom هي شركة فرنسية دولية، يوجد مقرها في المغرب بمدينة الدار البيضاء منذ سنة 1997، يبلغ عدد موظفيها ومستخدميها 355، وتشتغل من خلال مراكز اشتغالها البالغة 10 بمجموع التراب المغربي والصحراء الغربية. في يناير 2011 وقعت هذه الشركة اتفاقية شراكة إستراتيجية صناعية مع وزارة الصناعة ووزارة النقل واللوجيستيك. وفي سنة 2012، وقعت عقدا مع شركة GE (جنرال إلكتريك)، من أجل تزويد المحطات الكهربائية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء بمعدات تخص التزويد بالغاز، في تطوان، تيط مليل والعيون (الصحراء الغربية). لديها حاليا عقد مع شركة ناريفا (NAREVA) بمنطقة أخفنير، شمال مدينة طرفاية.
بخصوص المزرعة الريحية، في مطلع 2012، أعلنت شركة ألستوم أنها وقعت اتفاقية مع Nareva Holding التابعة للهولدينغ الملكي، من أجل إنشاء محطة للطاقة الريحية بمنطقة أخفنير بشمال الصحراء الغربية ب 150 كيلومتر، بموجب هذا الاتفاق، يتم تزويد المستهلكين بما قدره 100MW. وتتكلف شركة ألستوم، لمدة خمس سنوات، بتشغيل وتزويد وإنشاء هذه المحطة الريحية، بالإضافة إلى تكفلها بكل أعمال الصيانة لتلك المدة المحددة. إن 50% من مجمل أعمال الطاقة بالمغرب مصدرها الآلات المصنوعة من طرف شركة ألستوم.
أخذ نيكولاس ساركوزي على عاتقه حين تولى رئاسة فرنسا سنة 2007 أن يخدم الشركات الوطنية العملاقة الفرنسية كشركة ألستوم من أجل تشجيع القدرات التنافسية لديها.
فبعد أن كانت "ألستوم" مهددة باللإفلاس منذ سنة 2000، قام الرئيس الفرنسي بمحاولات عديدة منذ أن كان لا يزال في حكومة جاك شيراك، خصوصا أن وزير فكانت أن فازت "ألستوم" بصفة TGV القطار السريع في المغرب وصفقتي الترامواي في الرباط والبيضاء.
وقامت الدولة الفرنسية بشراء 21% من أسهمها. وعقب إصلاحات أخرى إضافية، تم إنقاذها من الإفلاس والإدماج مع شركة "سيمنس" الألمانية.
:Nareva Holding تم إنشاؤها سنة 2005، وتعتبر من أهم الفاعلين في قطاعات الطاقة والبيئة بالمغرب، حيث تتركز نشاطاتها على إنتاج الكهرباء من خلال الاعتماد على الموارد المتجددة أو الحفريات. بالإضافة إلى ذلك، فهذا الهولدينغ يستثمر في تدبير المياه بما في ذلك إزالة الملح، والتوزيع. هذا النشاط الأخير يتجلى باحتكارها لهذه الصفقات بأخفنير، وطرفاية وفم الواد (الصحراء الغربية).
في إطار قانون 09_13 سنة 2011، تم فتح المجال ل Nareva (التابعة للهولدينغ الملكي)، التي صارت أول شركة مغربية متخصصة في مجال إنتاج وتسويق الكهرباء في المغرب. وبالتالي أنشأت 4 محطات تتوزع على أربعة مواقع: الحومة (طنجة)، أخفنير (شمال طرفاية)، طرفاية وفم الواد (الصحراء الغربية). هذا المشروع، وحسب أقوال مديرها العام، يمكن من تفادي طرح 600 ألف طن من ثنائي أكسيد الكربون سنويا. محطة موقع طرفاية لوحدها ستمكن لاحقا من إنتاج 300ميغوات كافية لتوليد كهرباء تكفي مدينة مراكش المغربية. في 10 ديسمبر 2015، أعلنت الشركة Nareva التابعة للهولدينغ الملكي « SNI » أنها فازت بصفقة ضخمة تقدر ب 11 مليا درهم لإنجاز مشروع ضخم لألواح الطاقة الريحية بالعديد من مدن المغرب بالإضافة إلى منطقة تيسكراد شمال مدينة العيون بالصحراء الغربية.
ولقد فازت بهذه الصفقة بشراكة مع شركة كفلت "سيمنس" الألمانية و"اينيل غرين باور" الإيطالية. هذه الصفقة التي فازت بها هذه الشركات لإنجاز محطة الطاقة الريحية بطاقة 850 ميغاوات حسب ما أعلن عنه المكتب المغربي الوطني للكهرباء، والماء الصالح للشرب (ONEE). هذا المشروع الجديد موزع على خمس حقول للطاقة الريحية موزعة على المغرب والصحراء الغربية، بحيث ينتظر أن تنتج طنجة 150 ميغاواط، وبوجدور الصحراء الغربية 100 ميغواط، وتيشكراد بالعيون (الصحراء الغربي) 30à ميغواط، وميدلت ب 100 ميغواط، بالإضافة إلى جبل حديد بالصويرة ب 200 ميغواط. كما دخلت معها على الخط في صفقة طرفاية شركة GDF Suez (فرنسا) بالإضافة إلى شريك ثالث هو شركة طرفاية للطاقة (TAREC)، والتي هي شركة مغربية تتقاسم أسهمها كل من ناريفا و GDF Suez اللتان مولتا مشروع طرفاية بما قدره 5ملايير درهم وبقرض بنكي مسجل لدى أبناك مغربية: 1) التجاري وفا بنك، 2) البنك الشعبي، 3) البنك المغربي للتجارة الخارجية. ولقد تكفلت كل من "سيمنس ويند باور" و"سيمن المغرب" بالتزويد وتشغيل الطواحين الهوائية بالإضافة إلى أشغال الكهرباء، فيما تكلفت شركة "سوماجيك" بالهندسة المدنية.
وستتكلف شركة « TAREC » و ONEE بعملية بيع الكهرباء.
سيمنس:
تعمل "سيمنس" من خلال نظام يضم شراكات متعددة بين سيمنس بلجيكا وسيمنس المغرب. وهي شركة ألمانية دانماركية. تعقد صفقاتها في المغرب بمساعدة من شركائها المحليين، حيث أنها تعتمد من خلال ذلك على نقل المعارف التقنية لتطوير المقاولات المغربية. ومن بين هؤلاء الشركاء نجد: شركة "سيجيلك Cegelec ". في مطلع عام 2012، ربحت "سيمنس" صفقة مع هولدينغ NAREVA من أجل محطة الطاقة الريحية بمنطقة فم الواد بالعيون الصحراء الغربية.
كانت تلك أول صفقة في هذا الإطار بالنسبة ل « simens »، بترخيص من ONEE، وبتمويل جزئي من الصندوق الوطني للمتقاعدين. ولقد تم توكيل simens بناء 22 مروحة هوائية بالصحراء الغربية الخاضعة للسيطرة المغربية. وللقد صرح مدير هذه الشركة أنذاك بأن المنطقة ستستفيد اجتماعيا واقتصاديا، وبأن المشروع سيساهم في تنمية المنطقة إلا أن هذا الكلام كله ذهب أدراج الرياح.
سيجيليك Cegelec:
تعتبر "Cegelec" فرعل تابعا لشركة فرنسية تدعى "مجموعة فينسي groupe vinci " وذلك منذ 14 أبريل 2010. وتشتغل "سيجسليك" على أربعة محاور:
الطاقة والكهرباء.
النظام الآلي والتحكم الآلي.
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
الهندسة المناخية والميكانيكية.
الصيانة والخدمات.
في حين أن الشركة الأم Vinci Energies هي شركة عامة مسجلة في فرنسا برأسمال: 123063040يورو.
تتوفر الشركة على مقاولي هندسة الكتروميكانيكية وتوفر خدمات معمارية وهندسية، وبالإضافة إلى لتعليم التجاري وتكنولوجيا الخدمات الهندسية. منذ سنتين، سطع اسم سيجيليك في الصحراء الغربية عندما استولت على أراضي الساكنة الصحراوية وخصوصا البدو منها، بدون استشارة وبدون تقديم أية تعويضات للعديد من المتضررين، خصوصا في منطقة الجحيفة شمال مدينة العيون ب 24 كيلومتر. ولقد كان للسلطات المحلية والجماعة القروية والجندرمة المغربية الدور الكبير في مساعدة هاته الشركة على انتهاك حقوق البدو الصحراويين سواء بالترغيب أو التهديد في غالب الأحيان. كما أن هناك العديد من الأصوات المحلية التي نبهت إلى خطورة هذا المشروم المتمثل في نقل الكهرباء ذات التردد العالي عبر الأراضي الصحراوية، الشيء الذي له أثار سلبية كبيرة على الساكنة والحيوانات والنباتات.
شركة General Electric، جنرال إلكتريك:
شركة أمريكية عملاقة تستثمر في مجال الطاقة والكهرباء والالكترونيات، ولقد وقعت اتفاقية شراكة مؤخرا في مجرى هذا العام مع NAREVA Holding من أجل توسعة المحطة الريحية لمنطقة أخفنير، بالإضافة إلى ذلك، تعمل GE على مضاعفة قدرة هذه المحطة من 100MW إلى 200MW وذلك بحلول عم 2020.
وتستعملGE بالالتزام على تزويد هذه المحطة ب 56 مروحة ريحية من نوع:
1.7-100 Turbines GE، وذلك بالتعاون مع الشركة الريحية المغربية Energie Eoliennedie MAROC=EEM وهي شركة تابعة ل "هولدينغ ناريفا Holding Nareva »
ليس لدى المغرب الحق في استغلال الموارد الطبيعية المتجددة أو غير المتجددة الموجودة في الصحراء الغربية الخاضعة للسيطرة المغربية. كما أنه من غير المخول له عقد اتفاقيات مع أطراف ثالثة تتعلق بهذه الموارد.
وفي هذا الإطار، فإن دخول المغرب في أية اتفاقيات ينبغي أن يقتصر حصرا على الأراضي المعترف بها دوليا تحت سيادته والتي لا تشمل بطبيعة الحال إقليم الصحراء الغربية. وإذا تم إبرام أية اتفاقية للتنقيب أو استغلال الموارد الطبيعية في إقليم الصحراء الغربية، فيجب التأكد من أن جميع هذه الاتفاقيات تحترم القوانين الدولية ووضعية الإقليم، بما في ذلك استفادة الصحراويين من الاتفاقية، واستشارتهم في كل صغيرة وكبيرة وفقا للقانون الدولي. بالرغم من ذلك، فان استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية في ظل الوضع الراهن يعد تهديد للسلم العام ولازدهار شعب الصحراء الغربية، وتقويضا للجهود الأممية والإفريقية لحل النزاع من أجل الاستقرار والسلام في المنطقة. كما أن هذه الشركات الأجنبية التي تستثمر في الصحراء الغربية تساهم بطريقة مباشرة في شرعنة الوجود المغربي في الصحراء الغربية وفي تزكية الهيمنة المغربية على خيرات وشعب الصحراء الغربية.
عن المكتب التنفيذي
جمعية مراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة في الصحراء الغربية.
amrpews@gmail.com